علّمني نبيي صلى الله عليه وسلم - الطمأنينة في الصلاة

علّمني نبيي صلى الله عليه وسلم - الطمأنينة في الصلاة

مشاركةبواسطة momo28 في : 20 سبتمبر 2015

الامانة وحب الخير للناس

4

دروس وعبر من صاحب السيرة العطرة صلى الله عليه وسلم 
الطمأنينة في الصلاة والتوازن بين الثناء على الله تعالى والدعاء له
بقلم صفحة إسلاميات

بعث الله سبحانه وتعالى عبده محمدًا صلى الله عليه وسلم نبيًّا ورسولًا يُقتدى به ويتّبع ويؤخذ عنه المناسك والعبادات لأنه صلى الله عليه وسلم خير من عبد الله جلّ جلاله حق عباداته وأفضل من عظّم الله عز وجلّ، ونحن أمة النبي صلى الله عليه وسلم ينبغي علينا أن نتّبعه صلى الله عليه وسلم فيما بلّغنا من تشريع وعبادات. 
ومن أجلّ العبادات وأول ما يُسأل عنه العبد يوم القيامة والفاصل بين أهل الإيمان وأهل الكفر: الصلاة. والنبي صلى الله عليه وسلم قال: صلّوا كما رأيتموني أصلّي. ونحن أمة متّبعة لا أمة مبتدعة وحتى نقيم الصلاة كما أمرنا الله عز وجلّ (وأقيموا الصلاة) فلا بد لنا من أن نصلي كما صلى النبي صلى الله عليه وسلم مما نقله إلينا علماؤنا من السلف الصالح.

استوقفني هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم:
عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل المسجد فدخل رجل فصلى ثم جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فرد النبي صلى الله عليه وسلم عليه السلام فقال ارجع فصل فإنك لم تصل فصلى ثم جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال ارجع فصل فإنك لم تصل ثلاثا فقال والذي بعثك بالحق فما أحسن غيره فعلمني قال إذا قمت إلى الصلاة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ثم اركع حتى تطمئن راكعا ثم ارفع حتى تعتدل قائما ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم ارفع حتى تطمئن جالسا ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم افعل ذلك في صلاتك كلها.

لن أتناول الصلاة بالتفصيل في هذه الأسطر بل سيكون للصلاة موضوع مستقل إن شاء الله. لكن سأتوقف عند مسألة الاطمئنان في كل ركن من أركان الصلاة لأني أتأمل في حالنا مع الصلاة فأجدنا بعيدين عن تطبيق هدي النبي صلى الله عليه وسلم في صلاته..
كم نرى ممن ينقر صلاته نقرا لا يكاد يستقر له عضو في ركن من الأركان! فلا تدري كيف استطاع البعض أن يقرأ الفاتحة في ثوانٍ؟!
ولا تدري كيف تمكن بعض المصلين من قول (سبحان ربي العظيم) بطرفة عين أو أقل!
ولا تدري كيف رفع من الركوع وهوى إلى الأرض ساجدا وسجد السجدتين ثم قام وأنت لا زلت تهم بالرفع من الركوع؟!
ولا تدري كيف أنهى بعض المصلين التشهد بما فيه من الشهادتين والصلاة على النبي والدعاء قبل أن يرتد إليك طرفك!!
ثم تعجب من البعض الذين ما إن يسلموا حتى يقوموا وكأنهم ليس لهم إلى الله حاجة! وكأنهم لم يستشعروا وقوفهم بين يدي ربهم ولم يستشعروا أن الملائكة تستغفر لهم وتدعو لهم طالما هم في الصلاة!!
حال هؤلاء المساكين يذكرني بحال من وضع جواله عل الشاحن لكنه نسي أن يوصله بالكهرباء!!! 

الاطمئنان في كل ركن من أركان الصلاة هو بحد ذاته ركن من أركان الصلاة التي علّمنا إياها رسول الله صلى الله عليه وسلم والركن هو الذي تبطل الصلاة بتركه عمدًا وفي حالة تركه سهوًا يجب إعادة الركن المتروك ثم سجود السهو. وهذا يعني أن الصلاة بلا طمأنينة في أي ركن من أركانها باطلة وينبغي إعادتها فماذا نقول في حالنا مع كثير من صلواتنا في اليوم والليلة؟!!! الله المستعان!!
ومن باب الإنصاف ينبغي أن أذكر أن كثيرين يراعون الطمأنينة في الصلاة فيطيلون القرآءة ويتمهلون فيها ويتدبروا ما يقرأونه والبعض يطمئن في ركوعه وآخرون يطمئنون في سجودهم ولهؤلاء تنبيه آخر نتعلمه من حرص النبي صلى الله عليه وسلم على الإطمئنان في سائر أركان الصلاة.
وهذا التنبيه الغرض منه إيقاظ القلب لفهم منهجية الصلاة وأركانها فلا يليق مثلًا للمصلي الذي يريد أن يطيل الدعاء في سجوده متضرعًا إلى الله تعالى أن يغفر له فيسأله حاجته ويستغفره ويتذلل له ويتضرع ويجتهد بالدعاء والطلب وهو زاهد بخيل في قيامه وقرآءته وركوعه وتعظيمه لله تعالى والثناء عليه... وهذا لا يليق بمن افتتح صلاته بقرآءة سورة الفاتحة التي تعلمنا آداب الدعاء وأصوله بأن قسم الله تعالى الفاتحة نصفين: نصف ثناء على الله تعالى بأسماه وصفاته العليا ونصف دعاء لله تعالى ولا أقل من أن نطبق هذه الآداب في صلاتنا فيتساوى ثناؤنا على الله تعالى ودعاؤنا وتضرعنا له عز وجلّ.

فيا أيها المقتدي بنبيك صلى الله عليه وسلم احرص أن تصلي كما صلّى عليه الصلاة والسلام واستحضر قلبك قبل أن تقوم لصلاتك واحرص على أن تكون مطمئنًا في كل ركن من أركان صلاتك وتأدب مع ربك الذي تقف بين يديه فأثني عليه بما يليق بجلاله وعظمته ثم اطلب منه وادعه مطمئنًا قلبك مطمئنة جوارحك تكن قد أقمت صلاتك بإذن الله تعالى وتكن صلاتك كفارة للذنوب وتزكية لنفسك وراحة لقلبك وزيادة في إيمانك فتذوق لذة مناجاة رب العالمين وتجد أثر صلاتك نهي عن الفحشاء والمنكر إن شاء الله...

رزقني الله وإياكم اتّباع النبي صلى الله عليه وسلم في سائر العبادات ورزقنا صلاة تليق بالله تعالى جلّ جلاله ورزقنا الطمأنينة فيها ورزقنا حسن الثناء عليه والأدب معه سبحانه وحسن الدعاء والتضرع بين يديه...
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك..
صفحة إسلاميات

يمكن العودة لصورة أركان الصلاة على هذا الرابط
https://www.facebook.com/islamiyyatgroup/photos/a.890646060957339.1073741901.490473380974611/891098847578727/?type=3&theater

ما يستفاد من الحديث من أحكام:
1- في الحديث شَرْطانِ لصحة الصلاة: هما الوضوء واستقبال القبلة.
2- وفيه جملة من أركان الصلاة التي لا تسقط عمْداً ولا سهْواً
وهي: النية، وتكبيرة الإحرام، والركوع، والرفع منه، والسجود، والاعتدال، والطُمأنينة.
3- وجوب الطُمأنينة في الرفع من الركوع والجلوس بين السجدتين.
4- وجوب تعليمِ الصلاة وتعلُّمها.
5- مشروعية إتمام الوضوء وإسباغه

 



الامانة وحب الخير للناس

صورة العضو الشخصية
momo28
 
المكان:الجزائر
الاهتمامات:الاعمال الخيرية
الجنس: ذكر

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.